كلمة العميد

إذا كانت جامعة عمان العربية قد تأسست لكي تكون جامعة عربية رائدة في مجال البحث العلمي وتنمية المعرفة الإنسانية وتخريج  جيل من الشباب مؤهل وكفؤ قادر على تحمل المسؤولية في مجالات القانون المختلفة  .فإن كلية القانون هي إحدى كليات الجامعة التي تعمل دائما على تأدية رسالة الجامعة فيما يخص علم القانون , وذلك من خلال رفد المجتمع الأردني خصوصاً والمجتمع العربي عموماً, بكفاءات  قانونية مؤهلة تتميز بالعقلانية والحكمة و بنفس الوقت حاملة لهدف إنساني نبيل, ألا وهو العمل على تحقيق العدالة القانونية في مفاصل المجتمع المختلفة من ناحية ، ومن ناحية أخرى حمل رسالة انسانية  راقية تعمل على نشر قيم السلام والعدالة الإنسانية و التواصل الإيجابي بين المجتمعات الإنسانية .​​ ​​

​​

إننا في الأردن و في العالم العربي بحاجة إلى كفاءات قانونية مؤهلة قادرة على الإبداع والولوج إلى روح  النص القانوني بهدف تحقيق العدالة بين أفراد المجتمع وهذا لا يتأتى إلا من خلال الفهم العميق لأحدث النظريات القانونية في فروع  القانون المختلفة وبنفس الوقت الاطلاع على الأنظمة القانونية المختلفة  في العالم بوجه عام و على الفقه الإسلامي بوجه خاص ، وذلك من خلال البحث العلمي والدراسات المقارنة ، وهو ما يساعد على فهم أعمق للقانون الأردني وتبيان نواحي النقص أو القصور فيه ومن ثم وضع المقترحات اللازمة لتطويره بما يخدم المصلحة الوطنية .

ومن هنا فإن خريجي كلية القانون في الدراسات العليا سواء من برنامج الماجستير أو برنامج الدكتوراه مشهود لهم بالكفاءة والرصانة العلمية ولذلك فإنهم فاعلون في الحقل القانوني ،  ويتقلدون مختلف الوظائف القانونية سواء في مجال القضاء أو المحاماة أو التدريس أو العمل الإداري أو الاستشاري في القطاعين العام والخاص ،كما أن خريجيها في برنامج البكالوريوس في القانون مشهود لهم بالكفاءة ، وهم يعملون في القطاعين العام والخاص ويساهمون بفاعليه في بناء دولة القانون والمؤسسات .

إن كلية القانون وهي تعمل دائبة على تنمية حب المعرفة العلمية وروح البحث العلمي والإبداع لدى طلبتها ، إنها  في الوقت  نفسه حريصة على أن تغرس فيهم قيم الديمقراطية ، واحترام الرأي المخالف والاعتراف بالآخر ، وذلك بما يحقق هدفها في تخريج جيل من الشباب يعمل على تقوية البنية الاجتماعية ،وإشاعة ثقافة ديمقراطية   وقانونية قوامها القيم الإنسانية العليا المتمثلة بالعدل والسلام واحترام الرأي المخالف والاعتراف بالتنوع الإنساني ، واتباع الوسائل الديمقراطية السلمية في الإصلاح السياسي والاجتماعي وبنفس الوقت نبذ العنف والتعصب بكل أشكاله وأنواعه .

إن الكلية في سعيها المتواصل إلى تحقيق هدفها في بناء جيل قانوني مؤهل وكفؤ ، فإنها تعمل أيضاً على مراجعة الخطط الدراسية سواء لطلبة البكالوريوس أو لطلبة الدراسات العليا ، وتطويرها و بما يتواءم مع المستجدات القانونية سواء على الصعيد المحلي أو على الصعيد الدولي وذلك كي يكون خريج الكلية ملماً بقضايا عصره وبنفس الوقت حريصاً على تطوير قدراته القانونية في المستقبل .


عميد كلية القانون 

​أ.د. أحمد أبو شنب  ​

​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​
​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​